RSS

بِشْر بن الحارث (بشر الحافي)

الامامُ الزَّاهِدُ أبو نصر بِشْر بن الحارث بن عبد الرحمـٰن بن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد الله، وعبد الله كان اسمه بعبور، أسلم على يد علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

أصله من قرية من قرى مرو يقال لها: مابرسام وهو ابْنُ عَمِّ المُحَدِّثِ عَلِيِّ بنِ خَشْرَمٍ، وُلِدَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ للهجرة بها، ثم انتقل منها إلى بغداد فسكنها.

كان بِشْر بن الحارث المعروف ببشر الحافي، واحدًا من كبار أعيان السلف الصالح الذين ولدوا في القرن الثاني الهجري.

سبب توبته

أصاب في الطريق ورقة مكتوب فيها اسم الله تعالى وقد وطئتها الأقدام، فالتقطها واشترى طيبًا فطيّب به الورقة ووضعها في شق حائط، فرأى في النوم كأن قائلا يقول: يا بشر، طيّبتَ اسم الله، ليُطَيّبَنّ اسمك في الدنيا والآخرة، فلما تنبّه من نومه تاب.

شيوخه

سمع الحديث من إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدٍ، وَحَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَابْنِ المُبَارَكِ وغيرهم.

حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ الجَوْهَرِيُّ، وَسَرِيٌّ السَّقَطِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ هَانِئ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.

مناقبه

بلغ من التقوى والورع والزهد في الدنيا ما جعل ذكره على ألسنة الخَلْق.

كان له ثلاث أخوات زاهدات ورعات استفاد منهن وتعلم منهن الزهد، وقد أورد ابن خلكان في «وفيات الأعيان» قصة مُفادها أن امرأة دخلت على الإمام المجتهد أحمد بن حنبل رضي الله عنه وسألته قائلة: يا أبا عبد الله، إني امرأة أغزل في الليل على ضوء السراج، وربما طفئ السراج فأغزل على ضوء القمر، فهل عليَّ أن أبَيّنَ للمشتري غزل السراج من غزل القمر، فقال لها: إن كان عندك بينهما فرق فعليك أن تبيني ذلك. وسألته غير ذلك من الأسئلة وخرجت.

فقال الإمام أحمد رضي الله عنه لابنه عبد الله: ما سمعتُ إنسانًا قط يسأل عن مثل ما سألت هذه المرأة اتبعها، فتبعها ابنه إلى أن دخلت دار بشر الحافي، فعرف أنها أخته، ولما أخبر الإمام أحمد قال له: هذا والله هو الصحيح، لا تكون هذه المرأة إلا أخت بشر الحافي.

ويروي ابن خلكان عن سبب تسميته بالحافي أنه جاء إلى إسكاف يطلب منه شسعًا لإحدى نعليه، وهو الزمام يوضع في النعل ويكون بين إصبعين، فقال له الإسكاف: ما أكثر كلفتكم على الناس، فألقى النعل من يده والأخرى من رجله، وحلف ألا يلبس نعلاً بعدها.

ومن الروايات التي تظهر تقواه وورعه ما رواه الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» وهو أن أخته قالت له: يا أخي قد بلي إزارك، فلو جئت بقطن حتى أغزل لك، فصار يأتي بالقطن ويحسب وزنه حتى انتهت أخته من الغزل، فأخذه وأخرج ألواحه ووَزَنَه فإذا بأخته قد زادت فيه فأعاده إليها وقال: كما أفسدتِيهِ خذِيه.

ومن أخبار زهده ومخالفته لنفسه

رواية الخطيب البغدادي التي مفادها أنه قد اشتهى سفرجلة، فقالت له أمّه: أطلب لي سفرجلة، فجاء بها وصار يشمها ووضعها بين يديه، فقالت له أمّه: يا أبا نصر كُلْها فما زال يشمها وأبى أن يأكل السفرجل حتى مات.

وعن «تاريخ بغداد» أيضًا أن جارًا له بقالا كان قد عمل طعامًا لذيذًا مطبوخًا بالباذنجان، فمر بشر فنظر إليه فعلم البقال أنه اشتهاه، فتبعه وقال له: بأبي أنت، هذا الباذنجان تعمله بُنيَّة لي من غزل تغزله وأبيعه لها فخذ منه ما شئت، فقال له بشر: ارجع حفظك الله، فرجع البقال وسمعه يخاطب نفسه قائلاً: هيه، افتضحتِ، تشتهين الباذنجان بأصباغه، والله لا تذوقينه حتى تفارقي الدنيا.

حكمه ومواعظه

كان رضي الله عنه لا يتكلم إلا في الخير، وإذا تكلم كان جُلّ كلامه حكمًا ومواعظ تذكر بالآخرة وتحث على الازدياد من الطاعات والخيرات، كما كان لسانه لا يفتر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ومن أقواله في الحكمة والحث على التقوى أنه سئل عن القناعة فقال:« لو لم يكن في القناعة شىء إلا التمتع بعز الغنى لكان ذلك يجزئ»، ثم أنشأ يقول:

أفادتني القناعةُ كُلُّ عزٍ وهل عزٌ أعزُّ من القناعة؟
فصِّيْرها لنفسكَ رأس مالٍ وصيرِّ بعدها التقوى بضاعةْ
تَحُزْ ربحاً وتَغْثَىْ عن بخلٍ وتنعمُ في الجنانِ بصبرِ ساعةْ

ومن أشعاره الحِكَمية قوله:

قَطْعُ الليالي مع الأيام في خَلَقِ والنوم تحت رُواق الهم والقلق

أحرى وأعذرُ لي من أن يقال غدا إني التمست الغنى من كف مختَلَق

قالوا رضيتَ بذا قلتُ القُنوع غنى ليس الغنى كثرة الأموال والورِق

رضيتُ بالله في عسري وفي يُسري فلست أسلك إلا أوضح الطُرُق

وقيل له: بأي شىء تأكل الخبز فقال: أذكر العافية فأجعلها إدامًا.

ومن دعائه: اللهم إن كنت شهرتني في الدنيا لتفضحني في الآخرة فاسلبه عني.

ومن كلامه: مَنْ طَلَبَ الدنيا فليتهيأ للذل.

وقال بشر: إذا قل عمل العبد ابتلي بالهم.

ثناء العلماء عليه

بدأ الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» ترجمة بشر الحافي بقوله: «وكان ممن فاق أهل عصره في الورع والزهد، وتفرد بوفور العقل، وأنواع الفضل، وحسن الطريقة واستقامة المذهب وعزوف النفس وإسقاط الفضول». وقال مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى لأحمد بن حنبل رضي الله عنه: ما تقول في هذا الرجل فقال: أي رجل قيل: بشر، فقال: سألتني عن رابع سبعة من الأبدال.

وقال إبراهيم الحربي: رأيت رجالات الدنيا، لم أرَ مثل ثلاثة: رأيت أحمد بن حنبل وتعجز النساء أن تلد مثله، ورأيت بشر بن الحارث من قرنه إلى قدمه مملوءًا عقلا، ورأيت أبا عبيد القاسم بن سلام كأنه جبل نُفخ فيه علم.

وقَالَ إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ: مَا أَخْرَجَتْ بَغْدَادُ أَتَمَّ عَقْلاً مِنْ بِشْرٍ، وَلاَ أَحْفَظَ لِلِسَانِه، كَانَ فِي كُلِّ شَعرَةٍ مِنْهُ عَقْلٌ، وَطِئَ النَّاسُ عَقِبَه خَمْسِيْنَ سَنَةً، مَا عُرِفَ لَهُ غِيبَةٌ لِمُسْلِمٍ، مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْهُ!

وفاته

ذكر ابن خلكان عدة أقوال في وفاته فقال: «توفي في شهر ربيع الآخر سنة مائتين وست وعشرين للهجرة، وقيل مائتين وسبع وعشرين، وقيل يوم الأربعاء عاشر المحرم، وقيل: في رمضان بمدينة بغداد، وقيل بمرو» وقد بلغ من السن خمساً وسبعين سنة.

رحم الله سيدنا بشر الحافي وأمدنا بأمداده وحشرنا في زمرته وزمرة الصالحين يوم الدين.

 
أضف تعليق

Posted by في 2016/06/27 in قصص الصحابة

 

هل نحن بهذا الزمان ؟

لنقرأ هذه الاحاديث و نسأل انفسنا :
هل نحن بهذا الزمان ؟


الاحاديث :
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُنَا أَنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ الْهَرْجَ . قِيلَ : وَمَا الْهَرْجُ ؟ قَال : الْكَذِبُ وَالْقَتْلُ . قَالُوا : أَكْثَرَ مِمَّا نَقْتُلُ الْآنَ ؟ قَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ بِقَتْلِكُمْ الْكُفَّارَ ، وَلَكِنَّهُ قَتْلُ بَعْضِكُمْ بَعْضًا ، حَتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ جَارَهُ ، وَيَقْتُلَ أَخَاهُ ، وَيَقْتُلَ عَمَّهُ ، وَيَقْتُلَ ابْنَ عَمِّهِ . قَالُوا : سُبْحَانَ اللَّهِ ! وَمَعَنَا عُقُولُنَا ؟ قالَ : لَا ، إِلَّا أَنَّهُ يَنْزِعُ عُقُولَ أَهْلِ ذَاكَ الزَّمَانِ ، حَتَّى يَحْسَبَ أَحَدُكُمْ أَنَّهُ عَلَى شَيْءٍ وَلَيْسَ عَلَى شَيْءٍ .
☆ عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ يَوْمٌ لَا يَدْرِي الْقَاتِلُ فِيمَ قَتَلَ ، وَلَا الْمَقْتُولُ فِيمَ قُتِلَ ، فَقِيلَ : كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : الْهَرْجُ ، الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ .

رواه مسلم (2908)

☆ وعنه رضي الله عنه قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ ، وَتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ ، وَهُوَ الْقَتْلُ الْقَتْلُ ، حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمْ الْمَالُ فَيَفِيضَ .

المصدر : الاسلام سؤال و جواب
https://islamqa.info/ar/144834

 
أضف تعليق

Posted by في 2016/06/25 in الحديث

 

المرأتينِ من أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، اللتينِ قال اللهُ لهما : إن تتوبا إلى الله

عن عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ رضي اللهُ تعالى عنهما
قال : لم أزَلْ حريصًا على أن أسأَل عُمَرَ رضي اللهُ عنه، عن المرأتينِ من أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، اللتينِ قال اللهُ لهما : إن تتوبا إلى اللهِ فقد صغَتْ قلوبُكما .
فحجَجْتُ معَه، فعدَل وعدَلتُ معَه بالإداوَةِ، فتبرَّزَ، حتى جاء فسكَبْتُ على يدَيه من الإداوَةِ فتوضَّأ، فقلتُ : يا أميرَ المؤمنينَ، مَنِ المرأتانِ من أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، اللتانِ قال اللهُ عز وجل لهما : إن تتوبا إلى اللهِ .
فقال : واعجبي لك يا ابنَ عباسٍ، عائشةُ وحفصَةُ، ثم استقبَل عُمَرُ الحديثَ يسوقُه .
فقال : إني كنتُ وجارٌ لي من الأنصارِ في بني أُمَيَّةَ بنِ زيدٍ، وهي من عوالي المدينةِ، وكنا نتناوَبُ النزولَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .
فينزِلُ يومًا وأنزِلُ يومًا، فإذا نزَلتُ جئتُه من خبرِ ذلك اليومِ من الأمرِ وغيرِه، وإذا نزَل فعَل مثلَه، وكنا مَعشرَ قريشٍ نغلِبُ النساءَ .
فلما قدِمْنا على الأنصارِ إذا هم قومٌ تغلِبُهم نساؤُهم، فطفِق نساؤنا يأخُذنَ من أدبِ نساءِ الأنصارِ .
فصِحتُ على امرأتي فراجعَتْني .
فأنكَرتُ أن تراجِعَني .
فقالتْ : ولم تُنكِرْ أن أُراجِعَك، فواللهِ إن أزواجَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليُراجِعْنَه، وإن إحداهُنَّ لتَهجُرُه اليومَ حتى الليلِ .
فأفزَعني، فقلتُ : خابَتْ مَن فعَل منهن بعظيمٍ، ثم جمَعتُ عليَّ ثيابي فدخَلتُ على حفصةَ .

Read the rest of this entry »

 
أضف تعليق

Posted by في 2016/04/26 in الحديث

 

باب الوضوء ١

وحدثني عن مالك عن نعيم بن عبد الله المدني المجمر أنه سمع أبا هريرة يقول :
من توضأ فأحسنَ الوضوءَ ، ثم خرج عامدًا إلى الصلاةِ ، فإنه في صلاةٍ ما كان يعمدُ إلى الصلاةِ ، و إنه يكتبُ له بإحدى خطوتَيه حسنةٌ و يُمحَى عنه بالأخرى سيئةٌ ، فإذا سمع أحدُكم الإقامةَ فلا يَسْعَ فإنَّ أعظمَكم أجرًا أبعدُكم دارًا .
قالوا : لمَ يا أبا هريرةَ ؟
قال : من أجلِ كثرةِ الخُطا من حين يخرجُ أحدُكم من منزلِه إلى مسجدي ، فرِجلٌ تَكتُبُ له حسنةٌ ، و رِجلٌ تَحطُّ عنه سيئةً ، حتى يرجعَ .
إذا توضأ أحدُكم في بيتِه ثم أتى المسجدَ كان في صلاةٍ حتى يرجعَ .

تفسير الحديث :

( ثم خرج عامدا إلى الصلاة ) :
أي قاصدا لها دون غيرها ( فإنه في صلاة ) أي في حكمها من جهة كونه مأمورا بترك العبث وفي استعمال الخشوع وللوسائل حكم المقاصد وهذا الحكم مستمر .

( إلى الصلاة ) :
أي ما دام مستمرا على ما يقصده ، ثم المراد أن  يكون باعث خروجه قصد الصلاة ، وإن عرض له في خروجه أمر دنيوي فقضاه والمدار على الإخلاص فحسب.

الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
المصدر: صحيح الترغيب
الصفحة أو الرقم: 297
خلاصة حكم المحدث: صحيح

 
أضف تعليق

Posted by في 2016/04/23 in الحديث

 

دعاء اللهم يا من على العرش إستوى (مكتوب)

اللهم يا من على العرش إستوى يا من خلق فسوى وقدر فهدى وأعطى كل شيء خلقه ثم هدى يا من أضحك وأبكى ….وأمات وأحيا …..وأسعد وأشقى …..وأوجد وأبلى …ورفع وخفض …وأعز وأذل …..وأعطى ومنع ….ورفع ووضع …يامن شق البحار وأجرى الأنهار … وكور النهار على الليل وكور الليل على النهار ….يا من هدى من الضلالة …وأنقذ من الجهالة …وأنار الأبصار….وأحيا الضمائر والأفكار ….يااااااااااامن تسمع كلامنا وترى مكاننا

وتعلم سرنا وعلانيتنا ……لا يخفى عليك شيء من أمرنا …..(نحن البؤساء الفقراء المستغيثون المستجيرون الوجلون المشفقون المقرون المعترفون بذنوبهم )

نسألك مسألة المساكين ونبتهل إليك إبتهال المذنب الذليل …وندعوك دعاء الخائف الضرير …..من خضعت لك رقبته…..وفاضت لك عيناه …وفاضت لك عيناه ..وفاااااااضت لك عيناه

وذل لك جسده ورغم لك أنفه ….

إلهنا ………..إلهنااااااااا

لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك نحن بك وإليك تباركت وتعاليت

إلهنا ……..إلهنا

ذكرك قوت القلوب

وقرة العيون

وسرور النفوس

وروح الحياة وحياة الروح

تبارك الذي من خشيته تتجافى عن المضاجع الجنوب

وبرجاء رحمته تتنفس عن نفوس الخائفين الكروب

إلهنا ….إلهنا

ما طابت الدنيا إلا بذكرك ومعرفتك

ما طابت الدنيا

ما طاااابت الدنيا إلا بذكرك ومعرفتك

ولا الآخرة إلا بقربك ورؤيتك

ولا الآخرة إلا بقربك ورؤيتك

(يا حبيب التآئبين)

يا سرور العابدين

يا قرة أعين العارفين

يا أنيس المنفردين

يا حرز اللاجئين

إلهنا …….إلهنا

كل فرح بغيرك زائل

وكل شغل بسواك بااااطل

إلهنا ….إلهنا

قبلت الوفاء من السحرة حين ذكروك مرة

وسجدو لك سجدة

ونحن لم نزل مقرين بربوبيتك

معترفين بوحدانيتك

ما سجدنا قط إلا بين يديك

ما سجدنا قط إلا بين يديك

ولا رفعنا حوائجنا إلا إليك

ببابك أنخنا

ولمعروفك تعرضنا

وبكرمك تعلقنا

وبتقصيرنا إعترفنا

وبتقصيرنا إعترفنا

وأنت أكرم مسؤول

وأعظم مأمول

إلهنا

إلهنا….

قد إنشغلنا بك

قد إنشغلنا بحبك

قد إنشغلنا بذكرك

عن طلب مسألتنا

فيا إلهنا

يا إلهنا

يامن أنت أعلم بنا من أنفسنا

وأعلم بسؤلنا

منا

اللهم أعطنا سؤلنا

اللهم أعطنا سؤلنا

اللهم أعطنا سؤلنا

وفوق سؤلنا

برحمتك يا أرحم الرحمين

اللهنا نسألك في هذه الليلة المباركة

في هذه الليلة الطيبة

في هذذه الليلة المرجوة

في مكان محبب إليك

وليلة محببة إليك

بقلوب منكسرة

وبأعين دامعة

اللهم وقفنا بين يديك

رجالا ونساءا

شيبا وشبانا

كبارا وصغارا

قد أجمعنا على سؤلك سؤال واحدا ورجاءا واحدا

ودعاءا واحدا

يا رحيم يا رحمن

يا رحيم يا رحمن

اللهم أعتق رقابنا من النار

اللهم أعتق رقابنا من النار

اللهم أعتق رقابنا من النار

اللهم يا حيوم يا قيوم باعد بيننا وبين نارك كما باعدت بين المشرق والمغرب

اللهم يا حي يا قيوم إجعل بيننا وبين نارك أمدا بعيدا

اللهم حرمنا على النار

نعوذ بك اللهم من نار لها سبعون الف زمام

مع كل زمام 70 الف ملك يجرونها

اللهم إنا لا نقوى على النار

لا نقوى على النار

إلهنا …إلهنا

ما عصيناك إستخفافا بعظمتك ولكن سولت لنا نفوسنا

يارب

ياااااااااارب

يارب

اللهم أجرنا من النار

نشكو إليك ضعفنا

نشكو إليك فقرنا

نشكو إليك ذلنا

ياملك

يا عظيم

يا قوي

يا جبار

يا ربنا …ياربنا …ياربنا

اللهم حرم على النار أن تمس أبشارنا

نسألك بهذه الليلة المرجوة ونحن عبادك

قد وقفنا بين يديك

نتضرع إليك

نلح عليك بلدعاء إلا حرمتنا على النار

يارب

يا من زينت جنتك لعبادك الصالحين

يا من فتحت ابوابها الثمانية في هذه الأيام المباركات

نسألك فضلك

نسألك فضلك

نسألك فضلك

إلهنا جد علينا برحمتك

جد علينا برضوانك

جد علينا بجنتك

اللهم يا حي يا قيوم

اجعل الفردوس الأعلى مستقرنا

اللهم يا حي يا قيوم

ما أنزلت في هذه الليلة

من خير ورزق وبر وسعة رزق

وفرج هم

فإجعل لنا منه أوفر الحظ والنصيب

وما أنزلته في هذه الليلة

من بلاء وشر وهم وغم وفتنة

فإصرفه عنا وعن المسلمين

اللهم هذا الدعاء

ومنك الإجابة

وهذا جهدنا وعليك التكلان

ولاحول لنا ولا قوة إلا بك

اللهم صلي على حبيبنا محمد

وعلى آله وصحبه وسلم

,,,
للإستماع إلى الدعاء بصوت المقرئ إدريس أبكر

 
أضف تعليق

Posted by في 2016/04/22 in الدعاء

 

الادعية اثناء الصلاة

عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ؛ أنه كان إذا قام إلى الصلاةِ قال :
” وجَّهتُ وجهي للذي فطر السماواتِ والأرضِ حنيفًا وما أنا من المشركين . إنَّ صلاتي ونسُكي ومحيايَ ومماتي لله ربِّ العالمين لا شريك له وبذلك أُمِرتُ وأنا من المسلمِين . اللهمَّ ! أنت الملكُ لا إله إلا أنت . أنت ربى وأنا عبدُك ، ظلمتُ نفسى واعترفتُ بذنبى ، فاغفرْ لى ذنوبى جميعًا إنه لا يغفر الذنوبَ إلا أنت ، واهدِني لأحسنِ الأخلاقِ . لا يهدي لأحسنِها إلا أنت . واصرِفْ عني سيِّئَها . لا يصرفُ عني سيِّئَها إلا أنت . لبَّيك ! وسعدَيك ! والخيرُ كلُّه في يدَيك . والشرُّ ليس إليك . أنا بك وإليك . تباركتَ وتعالَيتَ . أستغفرُك وأتوبُ إليك ” .
وإذا ركع قال :
” اللهمَّ ! لك ركعتُ . وبك آمنتُ . ولك أسلمتُ . خشع لك سمعي وبصَري . ومُخِّي وعظْمي وعصَبي ” .
وإذا رفع قال :
” اللهمَّ ! ربَّنا لك الحمدُ ملءَ السماواتِ وملءَ الأرضِ وملءَ ما بينهما وملءَ ما شئتَ من شيءٍ بعدُ ” .
وإذا سجد قال :
” اللهمَّ ! لك سجدتُ . وبك آمنتُ . ولك أسلمتُ . سجد وجهي للذي خلقَه وصوَّره ، وشقَّ سمعَه وبصرَه . تبارك اللهُ أحسنُ الخالقِين ” .
ثم يكون من آخرِ ما يقولُ بين التشهُّدِ والتَّسليمِ :
” اللهمَّ ! اغفرْ لي ما قدَّمتُ وما أخَّرتُ . وما أسررتُ وما أعلنتُ . وما أسرفتُ . وما أنت أعلمُ به مِنِّي . أنت المُقدِّمُ وأنت المُؤخِّرُ . لا إله إلا أنتَ ” .

الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: مسلم
المصدر: صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم: 771
خلاصة حكم المحدث: صحيح

المصدر : الموسوعة الحديثية

 
أضف تعليق

Posted by في 2016/04/22 in الدعاء

 

حادثة الافك

كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا أرادَ سفرًا أَقْرَعَ بينَ أزواجِه ، فأيَّتُهنَّ خرَجَ سهمُها خرَجَ بها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم معه ، قالت عائشةُ : فأقرَعَ بينَنا في غزوةٍ غزاها، فخرَجَ فيها سهمي ، فخرَجْتُ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بعدَ ما أُنْزِلَ الحجابُ ، فكُنْتُ أُحْمَلُ في هَوْدَجِي وأُنْزَلُ فيه ، فسِرْنا حتى إذا فَرَغَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم من غزوتِه تلك وقَفَلَ ، ودَنَوْنا مِن المدينةِ قافلين ، آذَنَ ليلةً بالرحيلِ ، فقُمْتُ حينَ آذَنوا بالرَّحيلِ ، فمَشَيْتُ حتى جاوزْتُ الجيشَ ، فلما قَضَيتُ شأني أقبَلْتُ إلى رَحْلي ، فلَمَسْتُ صدري فإذا عِقْدٌ لي مِن جَزْعِ ظَفَارِ قد انقطَعَ ! فرَجَعْتُ فالتَمَسْتُ عِقْدي؛ فحَبَسَني ابتغاؤُه ، قالت : وأقبلَ الرَّهْطُ الذين كانوا يَرْحَلُون لي ، فاحتملوا هُوْدَجي، فرَحَلوه على بعيري الذي كنتُ أركَبُ عليه ، وهم يَحْسِبون أني فيه ، وكان النساءُ إذ ذاكَ خِفَافًا لم يَهْبُلْنَ ، ولم يَغْشَهُنَّ اللحمُ ؛ إنما يأكُلْنَ العَلَقَةَ مِن الطعامِ ، فلم يَسْتَنْكِرِ القومُ خِفَةَ الهَوْدَجِ حينَ رَفعوه وحملوه ، وكنتُ جاريةً حديثةَ السنِّ ، فبعثوا الجملَ فساروا ، ووَجَدْتُ عِقْدي بعدَ ما استمَرَّ الجيشُ ، فجِئْتُ منازلَهم وليس بها منهم داعٍ ولا مجيبٌ ، فتَيَمَّمْتُ منزلي الذي كنتُ فيه ، وظَنَنْتُ أنهم سيَفْقِدوني فيَرجِعون إليَّ ، فبينا أنا جالسةٌ في منزلي غلَبَتْني عيني فنِمْتُ ، وكان صفوانُ بنُ المُعطِّل السُّلَمِيُّ ثم الذَّكْوَانِيُّ مِن وراءِ الجيشِ ، فأصبحَ عندَ منزلي ، فرأى سَوادَ إنسانٍ نائمٍ، فعرفَني حين رآني ، وكان رآني قبلَ الحجابِ ، فاستيقَظْتُ باسترجاعِه حينَ عرَفَني ، فخَمَّرْتُ وجهي بجِلْبابي ، والله ما تكلَّمْنا بكلمةٍ ، ولا سَمِعْتُ منه كلمةً غيرَ استرجاعِه ، وهوى حتى أناخَ راحلتَه ، فوَطِئَ على يدِها ، فقُمْتُ إليها فركِبْتُها ، فانطلَقَ يَقُودُ بي الراحلةَ حتى أَتَيْنا الجيشَ مُوغِرِين في نَحْرِ الظَّهيرةِ وهم نُزُولٌ . قالت : فهلَكَ مَن هلَكَ ، وكان الذي تَولَّى كِبْرَ الإفكِ عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلُولٍ . قال عروةُ : أُخْبِرْتُ أنه كان يُشاعُ ويُتَحَدَّثُ به عندَه ، فيُقِرُّه ويَسْتَمِعُه ويَسْتَوْشِيه . وقال عروةُ أيضا : لم يُسَمَّ مِن أهلِ الإفكِ أيضًا إلا حسانُ بنُ ثابتٍ ، ومِسْطَحُ بنُ أَثَاثَةَ ، وحِمْنَةُ بنتُ جَحْشٍ ، في ناسٍ آخرين لا علمَ لي بهم ، غيرَ أنهم عُصْبَةٌ ، كما قال الله تعالى ، وإن كِبْرَ ذلك يُقالُ له: عبدُ اللهِ بنِ أُبَيٍّ ابنُ سلولٍ . قال عروةُ : كانت عائشةُ تَكْرَهُ أن يُسَبَّ عندَها حسانٌ ؛ وتقولُ : أنه الذي قال : فإن أبي ووالدَه وعرضي *** لعرضِ محمدٍ منكم وقاءُ . قالت عائشةُ : فقَدِمْنا المدينةَ ، فاشتَكَيْتُ حين قَدِمْتُ شهرًا ، والناسُ يُفِيضون في قولِ أصحابِ الإِفْكِ ، لا أشعرُ بشيءٍ مِن ذلك ، وهو يُرِيبُني في وجعي أني لا أَعْرِفُ مِن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم اللُّطْفَ الذي كنتُ أرى منه حين أَشْتَكي ، إنما يَدْخُلُ عليَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فيُسَلِّمُ ، ثم يقول : كيف تِيْكُم ؟ ثم يَنْصَرِفُ ، فذلك يُرِيبُني ولا أَشْعُرُ بالشرِّ ، حتى خَرَجْتُ حينَ نَقْهْتُ ، فخَرَجْتُ مع أمِّ مِسْطَحٍ قِبَلَ المَناصِعَ ، وكان مُتَبَرَّزَنا ، وكنا لا نَخْرُجُ إلا ليلًا إلى ليلٍ ، وذلك قبلَ أن نتخِذَ الكُنُفَ قريبًا مِن بيوتِنا ، قالت : وأمرُنا أمرُ العربِ الأُوَلُ في البريِّةِ قِبَلَ الغائطَ ، وكنا نَتَأَذَّى بالكُنُفِ أن نتخِذَها عند بيوتِنا ، قالت : فانطلَقْتُ أنا وأمُّ مِسْطَحٍ ، وهي ابنةُ أبي رَهْمِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ عبدِ مَنافٍ ، وأمُّها بنتُ صخرِ بنِ عامرٍ خالةُ أبي بكرٍ الصديقِ ، وابنُها مِسْطَحُ بنُ أَثَاثَةَ بنُ عبَّادِ بنِ المطلبِ ، فأقْبَلْتُ أنا وأمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بيتي حينَ فَرَغْنا مِن شأنِنا ، فعثَرَتْ أمُّ مِسْطَحٍ في مُرُطِها فقالت : تَعِسَ مَسْطَحٌ ! فقلت لها : بِئْسَ ما قلتِ ! أَتَسُبِّين رجلًا شَهِدَ بدرًا ؟ فقالت : أَيْ هِنْتَاه، أو لم تسمعي ما قال ؟ قالت : وقلتُ : وما قال ؟ فأخبرتني بقولِ أهلِ الإِفْكِ ، قالت : فازدَدْتُ مرضًا على مرضي ، فلما رَجَعْتُ إلى بيتي دخَلَ عليَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فسلم ، ثم قال : كيف تيكم ؟ فقلتُ له : أَتَأْذَنُ لي أن آتي أبويَّ ؟ قالت : وأُرِيدُ أن أَسْتَيْقِنَ الخبرَ مِن قِبَلِهما ، قالت : فأَذِنَ لي رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فقلتُ لأمي : يا أمتاه ، ماذا يَتَحَدَّثُ الناسُ ؟ قالت : يا بُنَيَّةُ ، هوِّني عليك ، فواللهِ لقلَّما كانت امرأةٌ قطُّ وَضِيئَةً عندَ رجلٍ يُحِبُّها ، لها ضرائرُ ، إلا أكثرْنَ عليها . قالت : فقُلْتُ : سبحان الله ، أو لقد تحدَّثَ الناسُ بهذا ! قالت : فبكيتُ تلك الليلةَ حتى أَصْبَحْتُ لا يَرْقَأُ لي دمعٌ ولا أَكْتِحِلُ بنومٍ ، ثم أَصْبَحْتُ أَبْكي ، قالت : ودعا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عليَّ بنَ أبي طالبٍ وأسامةَ بنَ زيدٍ ، حين اسْتَلْبَثَ الوحيُّ ، يسأَلُهما ويَسْتَشِيرُهما في فِراقِ أهلِه ، قالت : فأما أسامةُ أشارَ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالذي يَعْلَمُ مِن بَراءَةِ أهلِه ، وبالذي يعلم لهم في نفسِه ، فقال أسامة : أَهْلُك ، ولا نعلمُ إلا خيرًا . وأما عليٌّ فقال : يا رسولَ اللهِ ، لم يُضَيِّقِ اللهُ عليك ، والنساءُ سِواها كثيرٌ ، وسلِ الجاريةَ تَصْدُقْك . قالت : فدعا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَرِيرَةَ ، فقال : أَيْ بريرةُ ، هل رأيتِ شيءً يُرِيبُك؟ قالت له بريرةُ : والذي بعثَك بالحقِّ ، ما رأيتُ عليها أمرًا قطُّ أُغْمِصُه أكثرَ مِن أنها جاريةٌ حديثةُ السنِّ ، تنامُ عن عجينِ أهلِها ، فتأتي الداجنَ فتأكلُه ، قالت : فقام رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِن يومِه فاستَعَذَرَ مِن عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ ، وهو على المنبرِ ، فقال : يا معشرَ المسلمين ، مَن يَعْذُرُني مِن رجلٍ قد بلَغَني عنه أذاه في أهلي ، واللهِ ما علمتُ على أهلي إلا خيرًا ، ولقد ذكروا رجلًا ما علمتُ عليه إلا خيرًا وما يَدْخُلُ على أهلي إلا معي . قالت : فقام سعدُ بنُ معاذٍ أخو بني عبدِ الأَشْهَلِ فقال : أنا يا رسولَ اللهِ أَعْذُرُكَ ، فإن كان مِن الأَوْسِ ضَرَبْتُ عنقَه ، وإن كان مِن إخوانِنا مِن الخَزْرَجِ ، أمرْتَنا ففَعَلْنا أمرَك . قالت : فقام رجلٌ مِن الخَزْرَجِ ، وكانت أمُّ حسانٍ بنتَ عمِّه مِن فِخِذِه ، وهو سعدُ بنُ عُبَادَةَ ، وهو سيدُ الخَزْرَجِ ، قالت : وكان قبلَ ذلك رجلًا صالحًا ، ولكن احتَمَلَتْه الحَمِيَّةُ ، فقال لسعدٍ : كذَبْتَ لعَمْرُ اللهِ لا تَقْتُلُه ، ولا تَقْدِرُ على قتلِه ، ولو كان مِن رَهْطِك ما أَحْبَبْتُ أن يُقْتَلَ . فقام أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ ، وهو ابنُ عمِّ سعدٍ ، فقال لسعدِ بنِ عبادةَ : كذَبْتَ لعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّه ، فإنك منافقٌ تُجادِلُ عن المنافقين . قالت فثار الحيَّان الأَوْسُ والخَزْرَجُ ، حتى هموا أن يَقْتَتِلوا ، ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قائمٌ على المنبرِ ، قالت : فلم يزَلْ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُخْفِضُهم ، حتى سكتوا وسكتَ ، فبَكَيْتُ يومي ذلك كلَّه لا يَرْقَأُ لي دمعٌ ولا أكتَحِلُ بنومٍ ، قالت : وأصبح أبويَّ عندي ، قد بكَيْتُ ليلتين ويومًا ، ولا يَرْقَأُ لي دمعٌ لا أكْتَحِلُ بنومٍ ، حتى إني لأظنُّ أن البكاءَ فالقٌ كبدي ، فبينا أبوايَّ جالسان عندي وأنا أبكي ، فاستأَذَنَتْ عليَّ امرأةٌ مِن الأنصارِ فأَذِنْتُ لها ، فجلَسَتْ تبكي معي ، قالت : فبينا نحن على ذلك دخَلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم علينا فسلَّمَ ثم جَلَسَ ، قالت : لم يَجْلِسْ عندي منذ قيل ما قيل قبلها ، وقد لَبِثَ شهرًا لا يُوحى إليه في شأني بشيءٍ ، قالت : فتَشَهَّدَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حين جَلَسَ ، ثم قال : أما بعدُ ، ياعائشةُ ، إنه بلَغَني عنك كذا وكذا ، فإن كنتِ بريئةً ، فسُيُبَرِّئُك اللهُ ، وإن كنتِ أَلْمَمْتِ بذنبٍ ، فاستغفري اللهَ وتوبي إليه ، فإن العبدَ إذا اعتَرَفَ ثم تابَ ، تابَ اللهُ عليه . قالت عائشة : فلما قضى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مقالتَه قَلُصَ دمعي حتى ما أُحِسُّ منه قطرةً ، فقلتُ لأبي : أَجِبْ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عني فيما قال ، فقال أبي : والله ما أدري ما أقولُ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فقلت لأمي : أجيبي رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فيما قال ، قالت أمي : واللهِ ما أدري ما أقولُ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم .، فقلت : وأنا جاريةٌ حديثةُ السنِّ لا أقرأُ مِن القرآنِ كثيرًا : إني واللهِ لقد علمتُ : لقد سمعتم هذا الحديثَ حتى استقرَّ في أنفسِكم وصدقتم به ، فلئِن قلتُ لكم : إني بريئةٌ ، لا تصدقوني ، ولئن اعترَفْتُ لكم بأمرٍ ، والله يعلمُ أني منه بريئةٌ ، لتُصَدِّقُنِّي ، فواللهِ لا أَجِدُ لي ولكم مثلًا إلا أبا يوسفَ حين قال : فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون . ثم تحوَّلْتُ واضطَجَعْتُ على فراشي ، واللهُ يعلمُ أني حِينئِذٍ بريئةٌ ، وأن اللهَ مُبَرِّئي ببراءتي ، ولكن واللهِ ما كنتُ أظنُّ أن اللهَ مُنْزِلٌ في شأني وحْيًا يُتْلَى ، لشأني في نفسي كان أحقرُ مِن أن يَتَكَلَّمَ اللهُ فيَّ بأمرٍ ، ولكني كنتُ أرجو أن يَرى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في النومِ رؤيا يُبَرِّئُني اللهُ بها ، فواللهِ ما رامَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مجلسَه ، ولا خرَجَ أحدٌ مِن أهلِ البيتِ ، حتى أُنْزِلَ عليه ، فأَخَذَه ما كان يَأْخُذُه مِن البُرَحَاءِ ، حتى إنه لَيَتَحَدَّرُ منه العرقُ مثلَ الجُمَانِ ، وهو في يومٍ شاتٍ ، مِن ثِقَلِ القولِ الذي أُنْزِلَ عليه ، قالت : فسُرِّىَ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو يَضْحَكُ ، فكانت أو كلمةٌ تَكَلَّمَ بها أن قال : يا عائشةُ ، أما والله فقد برَّأَكِ . فقالت لي أمي : قومي إليه . فقلت : واللهِ لا أقومُ إليه ، فإني لا أحمدُ إلا اللهَ عز وجل ، قالت : وأنزل اللهُ تعالى : إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم . العشر الآيات ، ثم أنزل اللهً هذا في براءتي ، قال أبو بكر الصديق ، وكان يُنْفِقُ على مِسْطَحِ بنِ أَثَاثَةَ؛ لِقَرابِتِه منه وفقرِه : واللهِ لا أُنْفِقُ على مِسْطَحٍ شيئًا أبدًا ، بعد الذي قال لعائشةَ ما قال . فأنزل اللهُ : ولا يأتل أولوا الفضل منكم – إلى قوله – غفور رحيم . قال أبو بكر الصديق : بلى واللهِ إني لَأُحِبُّ أن يًغْفِرَ اللهُ لي ، فرجَعَ إلى مِسْطَحٍ النفقةَ التي يُنْفِقُ عليه ، وقال : واللهِ لا أَنْزِعُها منه أبدًا . قالت عائشةُ : وكان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سألَ زينبَ بنتَ جَحْشٍ عن أمري ، فقال لزينبَ : ماذا علِمْتِ ، أو رأيتِ ؟ فقالت : يا رسولَ اللهِ، أحمي سمعي وبصري ، واللهِ ما علمتُ إلا خيرًا . قالت عائشةُ : وهي التي كانت تُساميني مِن أزواجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فعَصَمَها اللهُ بالورعِ . قالت : وطَفِقَتْ أختُها تُحَاربُ لها ، فهلَكَتْ فيمَنْ هَلَكَ . قال ابنُ شهابٍ : فهذا الذي بَلَغَني مِن حديثِ هؤلاء الرَّهْطِ . ثم قال عروةُ : قالت عائشةُ : واللهِ إن الرجلَ الذي قيل له ما قيل لَيَقولُ : سبحانِ اللهِ ! فوالذي نفسي بيدِه ما كَشَفْتُ مِن كَنَفِ أنثى قطُّ ، قالت : ثم قُتِلَ بعدَ ذلك في سبيلِ اللهِ .

الراوي:
عائشة أم المؤمنين
المحدث:
البخاري – المصدر: صحيح البخاري – الصفحة أو الرقم: 4141خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

لتحميل تطبيق الموسوعة الحديثية على الأندرويد:
https://play.google.com/store/apps/details?id=com.zad.hadith

 
أضف تعليق

Posted by في 2016/04/19 in الحديث