RSS

ذكر النبي ادريس عليه السلام

03 مايو

كتاب البداية و النهاية

لابن كثير
ذكر إدريس عليه السلام
قال الله تعالى :

{واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيا ورفعناه مكانا عليا}

فإدريس عليه السلام قد أثنى الله عليه ، ووصفه بالنبوة والصديق .

وهو (خنوخ ) وهو في عمود نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على ما ذكره غير واحد من علماء النسب ، وكان أول بني آدم أعطي النبوة بعد ( آدم وشيث) عليهما السلام .

وذكر ابن إسحاق أنه أول من خط بالقلم .

وقد أدرك من حياة آدم ثلاثمائة سنة ، وثماني سنين .

وقد قال طائفة من الناس : إنه المشار إليه في حديث معاوية بن الحكم السلمي لما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخط بالرمل فقال :

إنه كان نبي يخط به فمن وافق خطه فذاك .

ويزعم كثير من علماء التسيير والأحكام :

أنه أول من تكلم في ذلك ، ويسمونه هرمس الهرامسة ، ويكذبون عليه أشياء كثيرة ، كما كذبوا على غيره من الأنبياء والعلماء والحكماء والأولياء .
وقوله تعالى :

{ورفعناه مكانا عليا}

هو كما ثبت في الصحيحين في حديث الإسراء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر به وهو في السماء الرابعة .

وقد روى ابن جرير ، عن يونس بن عبد الأعلى ، عن ابن وهب ، عن جرير بن حازم ، عن الأعمش ، عن شمر بن عطية ، عن هلال بن يساف قال : سأل ابن عباس كعبا ، وأنا حاضر ، فقال له : ما قول الله تعالى لإدريس :

{ورفعناه مكانا عليا}

○ قال كعب : أما إدريس فإن الله أوحى إليه أني أرفع لك كل يوم مثل جميع عمل بني آدم لعله من أهل زمانه ، فأحب أن يزداد عملا ، فأتاه خليل له من الملائكة ، فقال : إن الله أوحى إلي كذا وكذا ، فكلم ملك الموت فليؤخرني حتى أزداد عملا فحمله بين جناحيه ، ثم صعد به إلى السماء ، فلما كان في السماء الرابعة تلقاه ملك الموت منحدرا فكلم ملك الموت في الذي كلمه فيه إدريس .

☆ فقال : وأين إدريس ؟

قال : هو ذا على ظهري .

فقال ملك الموت : فالعجب بعثت وقيل لي : اقبض روح إدريس في السماء الرابعة . فجعلت أقول : كيف أقبض روحه في السماء الرابعة وهو في الأرض !

فقبض روحه هناك ، فذلك قول الله عز وجل :

{ورفعناه مكانا عليا }

ورواه ابن أبي حاتم عند تفسيرها وعنده .

فقال لذلك الملك : سل لي ملك الموت كم بقي من عمري ؟

فسأله وهو معه كم بقي من عمره .

فقال : لا أدري حتى أنظر .

فنظر فقال : إنك لتسألني عن رجل ما بقي من عمره إلا طرفة عين .

فنظر الملك إلى تحت جناحه إلى إدريس فإذا هو قد قبض وهو لا يشعر .

(وهذا من الإسرائيليات )

وفي بعضه نكارة ، وقول ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله :

{ورفعناه مكانا عليا }

قال : إدريس رفع ولم يمت ، كما رفع عيسى .

إن أراد أنه لم يمت إلى الآن ففي هذا نظر .

وإن أراد أنه رفع حيا إلى السماء ، ثم قبض هناك فلا ينافي ما تقدم عن كعب الأحبار ، والله أعلم .

للمتابعين لقصص الانبياء و التاريخ ان شاء الله سيكون لدينا :

● موقع لتلك القصص مجزء للوات ساب و الرسائل القصيرة .

● سنقدم السيرة النبوية سيرة الرسول ﷺ  في شهر رمضان المبارك بأذن الله .
و اللي حاب ارسل له القصص على الخاص و يكتب (ارسل) على الرقم +٩٦٥٩٧١٠٤٣٣٤

Advertisements
 
أضف تعليق

Posted by في 2017/05/03 in قصص الأنياء

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: