RSS

النبي شعيا بن أمصيا

03 مايو

باب ذكر جماعة من أنبياء بني إسرائيل بعد داود وسليمان وقبل زكريا ويحيى عليهم السلام
البداية و النهاية لابن الكثير
فمنهم (شعيا بن أمصيا) احد الانبياء الذي تم قتله من قبل بني اسرائيل .
قال محمد بن إسحاق :

وكان قبل زكريا ويحيى ، وهو ممن بشر بعيسى ومحمد عليهما الصلاة و السلام .

وكان في زمانه ملك اسمه (صديقة)

على بني إسرائيل ببلاد بيت المقدس .

وكان سامعا مطيعا لشعيا فيما يأمره به وينهاه عنه من المصالح .

وكانت الأحداث قد عظمت في بني إسرائيل فمرض الملك وخرجت في رجله قرحة .

وقصد بيت المقدس (ملك بابل) في ذلك الزمان وهو (سنحاريب) .

قال ابن إسحاق في ستمائة ألف راية .

وفزع الناس فزعا عظيما شديدا ، وقال الملك للنبي شعيا :

ماذا أوحى الله إليك في أمر سنحاريب

وجنوده ؟ .

فقال : لم يوح إلي فيهم شيئا بعد .

ثم نزل عليه الوحي بالأمر للملك

( صديقة) بأن يوصي ويستخلف على ملكه من يشاء ; فإنه قد اقترب أجله .

فلما أخبره بذلك أقبل الملك على القبلة فصلى وسبح ودعا وبكى ، فقال وهو يبكي ويتضرع إلى الله ، عز وجل ، بقلب مخلص وتوكل وصبر :

*اللهم يا رحمن يا رحيم ، يا من لا تأخذه سنة ولا نوم ، اذكرني بعلمي ، وفعلي ، وحسن قضائي على بني إسرائيل وذلك كله كان منك ، فأنت أعلم به من نفسي ، سري وإعلاني لك .

فاستجاب الله له ورحمه ، وأوحى الله إلى شعيا أن يبشره بأنه قد رحم بكاءه.

وقد أخر في أجله خمس عشرة سنة ، وأنجاه من عدوه (سنحاريب).

فلما قال له ذلك ذهب منه الوجع وانقطع عنه الشر والحزن ، وخر ساجدا وقال في سجوده :

اللهم أنت الذي تعطي الملك من تشاء ، وتنزعه ممن تشاء ، وتعز من تشاء ، وتذل من تشاء ، عالم الغيب والشهادة ، أنت الأول والآخر ، والظاهر والباطن ، وأنت ترحم وتستجيب دعوة المضطرين .
فلما رفع رأسه أوحى الله إلى شعيا أن يأمره أن يأخذ ماء التين فيجعله على قرحته ، فيشفى ويصبح قد برئ .

ففعل ذلك ، فشفي .

وأرسل الله على جيش سنحاريب

الموت فأصبحوا وقد هلكوا كلهم سوى سنحاريب وخمسة من أصحابه ، منهم (بخت نصر) .

فأرسل ملك بني إسرائيل فجاء بهم ، فجعلهم في الأغلال وطاف بهم في البلاد على وجه التنكيل بهم والإهانة لهم سبعين يوما .

ويطعم كل واحد منهم كل يوم رغيفين من شعير ، ثم أودعهم السجن .

وأوحى الله تعالى إلى شعيا أن يأمر الملك بإرسالهم إلى بلادهم .

لينذروا قومهم ما قد حل بهم .

فلما رجعوا جمع سنحاريب قومه

وأخبرهم بما قد كان من أمرهم .

فقال له السحرة والكهنة : إنا أخبرناك عن شأن ربهم وأنبيائهم فلم تطعنا ، وهي أمة لا يستطيعها أحد من ربهم . فكان أمر سنحاريب مما خوفهم الله به .

ثم مات (سنحاريب) بعد سبع سنين . قال ابن إسحاق ثم لما مات (صديقة )

ملك بني إسرائيل مرج أمرهم واختلطت أحداثهم ، وكثر شرهم ، فأوحى الله تعالى إلى شعيا .

فقام فيهم فوعظهم وذكرهم ، وأخبرهم عن الله بما هو أهله وأنذرهم بأسه وعقابه إن خالفوه وكذبوه .

فلما فرغ من مقالته عدوا عليه وطلبوه ليقتلوه ، فهرب منهم ، فمر بشجرة فانفلقت له فدخل فيها ، وأدركه الشيطان فأخذ بهدبة ثوبه فأبرزها . فلما رأوا ذلك جاءوا بالمنشار فوضعوه على الشجرة ، فنشروها ونشروه معها ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .

Advertisements
 
أضف تعليق

Posted by في 2017/05/03 in قصص الأنياء

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: